يقوم الدكتور فيكتور فرانكنشتاين، وهو عالم لامع ولكنه أناني، بإحياء مخلوق في تجربة وحشية تؤدي في النهاية إلى هلاك كل من الخالق ومخلوقه المأساوي .


يقوم الدكتور فيكتور فرانكنشتاين، وهو عالم لامع ولكنه أناني، بإحياء مخلوق في تجربة وحشية تؤدي في النهاية إلى هلاك كل من الخالق ومخلوقه المأساوي .
Oscar Isaac (Victor Frankenstein)
Jacob Elordi (The Creature)
Christoph Waltz (Harlander)
Mia Goth (Elizabeth / Claire Frankenstein)
Felix Kammerer (William Frankenstein)
Charles Dance (Leopold Frankenstein)
David Bradley (Blind Man)
Lars Mikkelsen (Captain Anderson)
Christian Convery (Young Victor Frankenstein)
Nikolaj Lie Kaas (Chief Officer Larsen)يقدم المخرج غييرمو ديل تورو في فيلمه Frankenstein نسخة ليست مجرد إعادة اقتباس لرواية ماري شيلي، بل هي "قصيدة بصرية" تحتفي بالوحوش وتدين البشر .
الفيلم يبتعد عن الرعب التقليدي ليغوص في تراجيديا الخلق والوحدة، مقدماً تجربة سينمائية ملحمية تمزج بين الجمال البصري والألم الإنساني العميق .
تبدأ أحداث الفيلم في القطب الشمالي، حيث يروي فيكتور فرانكنشتاين (أوسكار آيزاك) قصته لقائد سفينة .
نتبع رحلة فيكتور، العالم المهووس بتحدي الموت، الذي ينجح في بناء مخلوق من أجزاء جثث شتى .
ينجح السيناريو في تقسيم الفيلم إلى فصلين؛ الأول يركز على غرور الصانع، والثاني يعطي الصوت والروح لـ المخلوق (جاكوب إيلوردي) وهو يحاول فهم العالم الذي يرفضه .
التركيز هنا ليس على "صدمة الرعب"، بل على العلاقة المعقدة بين "الأب" وابنه المسخ، والبحث المشترك عن القبول والحب .
يقدم أوسكار آيزاك أداءً استثنائياً يجسد فيه جنون العظمة الممزوج بالهشاشة النفسية، بينما كان جاكوب إيلوردي هو المفاجأة الكبرى؛ حيث استطاع من خلال لغة جسده وعينيه الحزينتين أن يمنح "الوحش" إنسانية تفوق إنسانية صانعه .
تألقت ميا غوث في دور "إليزابيث"، التي منحت الفيلم بعداً عاطفياً دافئاً .
كما أضاف كريستوف والتز وتشارلز دانس وديفيد برادلي (في دور الرجل الضرير) ثقلاً درامياً هائلاً، مما جعل طاقم العمل واحداً من أقوى المجموعات التمثيلية في عام 2025 .
غييرمو ديل تورو هو "سيد التفاصيل"؛ فقد استخدم ديكورات حقيقية وأزياءً يدوية الصنع ليعطي الفيلم طابعاً ملموساً وواقعياً بعيداً عن برودة المؤثرات الحاسوبية .
تصوير دان لوستسن في شوارع إدنبرة والمناظر الطبيعية في أوروبا الشرقية خلق جوًا قوطيًا ساحرًا .
أما موسيقى ألكسندر ديسبلات، فقد كانت جنائزية وشاعرية في آن واحد، تعزز من وتيرة الحزن والرهبة .
الإخراج نجح في تحويل مشاهد "بناء المخلوق" من مقززة إلى لحظات فنية مهيبة تطرح أسئلة فلسفية حول الأخلاق والعلم .
فيلم Frankenstein (2025) هو "تحفة فنية" ناضجة تؤكد أن ديل تورو هو أفضل من يفهم قلب الوحش .
الفيلم طويل (150 دقيقة) لكنه لا يفقد زخمه، حيث يأخذك في رحلة عاطفية وبصرية لن تنسى .
إنه ليس مجرد فيلم رعب، بل هو "أسطورة إنسانية" مغلفة بالظلام، ونعتبره الفيلم الأفضل في مسيرة ديل تورو منذ "متاهة بان" .
شاركنا رأيك … سجل الدخول الان لأضافة مراجعة .