عندما يتحول البحث العلمي إلى كابوس أسطوري :
يقدم فيلم Kraken تجربة بصرية تغوص في أعماق المجهول، حيث تلتقي الأبحاث البحرية بالأساطير المدفونة في قاع المضائق .
العمل يبرع في خلق جو من الترقب والقلق، محولاً بلدة ريفية هادئة إلى مسرح لمواجهة غير متكافئة مع وحش لا يمكن ردعه .
تحليل القصة والسيناريو :
تتمحور أحداث الفيلم حول عالمة الأحياء البحرية جوهان، التي تجري أبحاثاً في مزرعة أسماك ببلدة "فاتنسني" الريفية المطلة على مضيق بحري .
ينجح السيناريو في بناء حبكة تجمع بين الإثارة، الحركة، والرعب؛ حيث تبدأ الأحداث بسلسلة من الحوادث الغريبة والموت الوحشي لمراهقين محليين، لتشير كل الدلائل إلى أن أعماق المضيق تخفي سراً أسطورياً .
الحبكة تتصاعد عندما يكتشف الأبطال وجود وحش "الكراكن" الأسطوري بحجم جبل، والمستعد لسحق كل شيء بأذرعه التي لا حصر لها .
الأداء التمثيلي والحضور :
يعتمد العمل على حضور تمثيلي يجسد "الذهول والارتباك" أمام قوة الطبيعة الكاسحة؛ حيث نجحت البطلة في نقل شغف العلم الممتزج برعب الاكتشاف .
الحضور الفني لسكان البلدة والمراهقين عكس ببراعة حالة الذعر الجماعي، مما أضفى طابعاً واقعياً على مشاهد الهجوم الأسطورية .
الكيمياء الفنية في مواقف المواجهة المباشرة مع "المجهول" كانت المحرك للتوتر الدرامي، مما جعل من رحلة النجاة تجربة لاهثة تحبس الأنفاس .
الإخراج والقيمة الفنية :
نجح الإخراج في خلق هوية بصرية "مائية معتمة"، مستخدماً زوايا تصوير تبرز ضخامة الوحش مقارنة بحجم الضحايا والمباني .
القيمة الفنية تبرز في تصميم المؤثرات البصرية للكراكن، الذي جاء مهيباً ومخيفاً بدقة عالية، مع موسيقى تصويرية "عميقة وترددية" تتماشى مع أجواء البحر والتهديد القادم من الأسفل .
المونتاج حافظ على وتيرة الـ 94 دقيقة بشكل متوازن بين التحقيق العلمي البطيء والانفجارات الحركية العنيفة في النصف الثاني من الفيلم .
رأي فريق ARDB والخلاصة :
فيلم Kraken هو "رحلة بصرية إلى جحيم المحيطات" .
إنه عمل يستغل فوبيا الأعماق ليقدم قصة أكشن مرعبة عن وحش لم تكن الأساطير تبالغ في وصفه .
نعتبر هذا الفيلم خياراً جيداً لمحبي سينما الوحوش والتشويق البحري، وهو تجربة مشاهدة تذكرنا بأن 5% فقط من المحيط تم استكشافه لسبب وجيه جداً في موقعنا .